الشيخ علي المشكيني
435
رسائل قرآنى
قال تعالى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ « 1 » . الآية لبيان عدّة ذوات الأشهر ، وقوله : يَئِسْنَ أي يئسن ظاهراً ، ولم يعلم كونه لبلوغهنّ حدّ اليأس أو لجهةٍ أخرى . وهذا معنى إِنْ ارْتَبْتُمْ ، وفي حكمه الشّك في كون عدم الحيض لصغر أو حمل ، أو أنّه لعوارض اخر فتعتدّون بالأشهر . وقوله : وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ أي وكذلك اللّائي ، أو هو مبتدأ خبره مقدّر ، والمعنى : عدّتهنّ أيضاً ثلاثة أشهر ، والمراد كونهنّ في سنّ الحيض ولم يحضن . آية عدّة ذات الحمل : قال تعالى : وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 2 » . أُوْلَاتُ بمعنى صاحبات ، والأجل : مدّة العدّة ، فالمطلّقات الحوامل تتمّ عدّتهنّ بوضع الحمل ولو بلحظة بعد الطلاق . لكنّ العموم مخصّص بالمتوفّى عنهنّ أزواجهنّ ، فإنّ عدّتهنّ أبعد الأجلين من وضع الحمل والأربعة الأشهر والعشر . آية خروج المطلّقات من البيوت : قال تعالى : لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « 3 » . المراد بضمائر المؤنّث بقرينة الحكم المذكور في الآية الرجعيّات ، وإن كان مرجعها أعمّ ففيها استخدام ؛ فالآية تدلّ على تحريم إخراج الزوج لهنّ من مساكنهنّ وتحريم خروجهنّ ، فإنّهنّ بحكم الزوجات . والفاحشة المبيّنة ، أي الظاهرة ، قيل : هي الزِّنا ، وقيل : إيذائها الزوج وأهله بلسانها وفعلها ، وقيل : كلّ معصية ، وعلى أيّ تقدير فالاستثناء من الجملة الأولى ، فيجوز إخراج الزوج لهنّ حينئذٍ ، وقيل : من الجملة الثانية . والمراد بالفاحشة نفس خروجها ، فالمعنى : إلّاأن يقدمن بالفاحشة بسبب خروجهنّ .
--> ( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 . ( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 . ( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .